‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحور الإيماني التعبدي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المحور الإيماني التعبدي. إظهار كافة الرسائل

15‏/06‏/2014

الوعاظ المغفلون

الناس _ المسلمون _ اليوم ليسوا في حاجة الي مواعظ رقائقيه ، بقدر ماهم في احتياج الي صواعق كهربائيه ، توقظ الايمان المخدر في القلب الغافل ، الغافل عن كتاب الله الذي قال فيه في سورة هود: “وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (113)” ، الغافل عن سنة رسول الله الذي جا فيها " أفضل الجهاد كلمة حق عن سلطان جائر "
قوله : ( إن من أعظم الجهاد ) وفي رواية أفضل الجهاد ( كلمة عدل ) أي كلمة حق كما في رواية والمراد بالكلمة ما أفاد أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر من لفظ أو ما في معناه ككتابة ونحوها ( عند سلطان جائر ) أي صاحب جور وظلم ، قال الخطابي : وإنما صار ذلك أفضل الجهاد ; لأن من جاهد العدو كان مترددا بين الرجاء والخوف لا يدري هل يغلب أو يغلب .
وصاحب السلطان مقهور في يده فهو إذا قال الحق وأمره بالمعروف فقد تعرض للتلف ، وأهدف نفسه للهلاك ، فصار ذلك أفضل أنواع الجهاد من أجل غلبة الخوف ، وقال المظهر : وإنما كان أفضل لأن ظلم السلطان يسري في جميع من تحت سياسته وهو جم غفير ، فإذا نهاه عن الظلم فقد أوصل النفع إلى خلق كثير بخلاف قتل كافر انتهى .

09‏/11‏/2013

رسالة يوم عاشوراء : عاقبة الباطل الهوان

بسم الله الرحمن الرحيم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


في غمرة الشعور باليأس والإحباط الذي أصاب المسلمين اليوم من جراء تتابع النكبات والشدائد، يأتي يوم عاشوراء ليُذكِّر الأمة أنه لا تقف أمام قوة الله أي قوة، ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له: كن فيكون.
شهر الله المحرم شهر نصرٍ وعزٍ لنبي الله موسى صلى الله عليه وسلم وقومه على فرعون الطاغية المتجبر على رغم كثرة عددهم وعدتهم وخيلائهم، فإن الله تعالى يُملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته، وبإحياء ذكرى ذلك النصر المجيد، على ذلك الطاغية الكبير، نعلن أن الدعوات لا تهزم بالأذى والحرب والاضطهاد، و عاقبة الظلم وخيمة، والله ناصر دينه, وكتابه, وأوليائه، و العاقبة للمتقين والنصر حليفهم متى ما تمسكوا بدينهم، واستنزلوا النصر من ربهم، قال تعالى: (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) [آل عمران:126] وقال تعالى : (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ يَوْمَ لا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) [غافر:51، 52].
يوم عاشوراء اليوم الذي قال فيه موسى لقومه لما قالوا له وهم يرون فرعون وجنوده خلفهم: (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) [الشعراء:61]، قال موسى بلغة المؤمن الواثق من وعد الله: ( كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء:62]، إنه فضل وأهمية التوحيد والاستسلام في الملمات وتفويض الأمر إلى الله وحده، فمهما حمل لنا العدو من دبابات وقاصفات ومدمرات فإن الله معنا يسمع ويرى ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء قال تعالى : ( فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًا)[مريم: 84].
يوم عاشوراء اليوم الذي قال فيه فرعون المتجبر المتكبر المتألّه، لما أيقن بالهلاك: (آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) [يونس:90]، فردّ الله عليه هذا الإيمان الاضطراري وهذه الدعوى الكاذبة فقال عز من قائل: (آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) [يونس:91، 92].
يوم عاشوراء حُق لكل مؤمن أن يعرف قدره ومقداره، وأن يتيقن فيه من سنة الله الكونية في نُصرة أوليائه الذين ينافحون عن دينه ودحر أعدائه الذين يعارضون شرعه في كل زمان ومكان.
يوم عاشوراء فيه رسالة أن الباطل مهما انتفخ وانتفش وتجبر وتغطرس وظن أنه لا يمكن لأحد أن ينازعه أو يرد كيده وباطله أو يهزم جنده وجحافله فإن مصيره إلى الهلاك وعاقبته هي الذلة والهوان، فهذا فرعون الطاغية بلغ به التكبر والغرور أن يدّعي الألوهية، وأن يعلن للناس بكل جرأة وصفاقة: (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) [القصص:38]، وأن يقول بملء فيه من غير حياءٍ ولا خجل: ( أَنَا رَبُّكُمْ الأَعْلَى ) [النازعات:24]، ولكنه حين حل به العذاب لم يُغن عنه ملكه وسلطانه، ولا جنده وأعوانه، ولا تبجحه وادعاؤه، (فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الآخِرَةِ وَالأُولَى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى) [النازعات:25، 26.
 

02‏/11‏/2013

كلمة الحق أعظم الجهاد وأفضله

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن للكلمة أثرا عظيما في النفس البشرية،فهي في قوتها تفوق السلاح المادي، فالسلاح مهما بلغت قوته يظل قاصرا على إخضاع الأجساد والجوارح في أفعالها وحركاتها، عاجزا عن إخضاع العقول والنفوس في تفكيرها وأحاسيسها.

لذلك أعلا الإسلام من شأن كلمة الحق، وجعلها من أعظم الجهاد وأفضله، فقد روى أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه،أن النبي عليه السلام قال: "ألا لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه، ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر" (رواه أحمد)، وذلك لما فيها من جرأة في موطن الخطر، ويترتب عليها تضحية بالنفس، وهي لذلك نادرة قل من ينهض لها، كما أن فضلها يعود لنفعها من نشر العدل وبسط الخير والذي يتعدى الأفراد ليشمل الأمة، وهو ما يستحق التضحية بالنفس. إلا أن هذه التضحية نفسها ليست "خسارة" للقائم بها كما يظن البعض، بل إن صاحب الكلمة هو الفائز الأكبر، إن كلفته كلمة الحق في سبيل الله حياته، فقد بشره الرسول عليه السلام بمرتبة لا يبلغها إلا قليل من الآخرين، فقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله" (رواه الحاكم).
ولذا لم يكن غريبا أن يخشى الطغاة في كل زمان ومكان من كلمة الحق، ويدأبوا على كبتها ومنع وصولها لآذان الناس،
ويحرصون على تشويه صورة دعاتها أو تعريضهم للمحن والإغراءات. ومع ارتقاء وعي الشعوب وتطور وسائل الاتصال والمعرفة نرى النظم السياسية في العالم جميعها ـ الديمقراطية والملكية والعسكرية ـ تطور من وسائلها وأساليبها لمواجهة كلمة الحق، سواء كانت فكرة أو انتقادا أو رأيا، فتمنعها تارة وتحرف معناها تارة أخرى خشية أن تنتشر فتؤثر في وعي عامة الناس، أو في أوساط مؤثرة في المجتمع، كالمفكرين أو التجار أو العسكريين أو السياسيين، وتتحول بعدها إلى رأي عام يغير نظرة الناس أو سلوكهم تجاه السلطة أو نظام المجتمع أو الحكام، ما من شأنه أن يفقد النظام شرعيته وتفقد السلطة الحاكمة سندها.وعلى المدى البعيد يتحول هذا الوعي إلى طاقة كامنة تنتظر العمل تحت قيادة تسير بها نحو التغيير.وإذا أريد للكلمة أن تلقى قبولا في قلوب الناس وعقولهم فلا بد أن يصاحبها أو يتبعها أفعال تعكس صدق قائلها وإيمانه بما يقول، وتجسد ما يدعو له من معان وقيم وتصورات في واقع الحياة المادية، فتنقلها من صورة في ذهن السامع إلى حركة يبصرها الناس ويحسونها، فيتأثرون بما تحمله من قيم التضحية والتفاني والإيثار، وتبعث فيهم الأمل على تحقيقها في نفوسهم وإيجادها في واقع حياتهم، فيكتب الله لهذه الكلمات الفعالة أن تحدث هزة فكرية في عقول الخاملين، وخفقة أمل في قلوب اليائسين.ويتوقف تأثير الكلمة على مدى قوتها وصدقها، أي مطابقتها للواقع الذي يحسه الناس أو يتصورونه، وما في ثناياها من معان بلغت دقتها في وصف الأشياء مبلغا جعلها تلامس حس السامع أو القارىء فتهزه هزا لا يقوى معه على المقاومة أو المكابرة، وتسوقه إلى الحق أسيرا لما في نفسه من الصدق. ومن هنا كانت "الكلمة" و"الحق" متلازمتان لا تنفصلان في الواقع والشرع والتاريخ.

30‏/10‏/2013

فقه التعامل مع المحنه

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ايها المسلمون لا غرابة أن يقع الإبتلاء ، فما هذه الدار بدار قرار، وليست خلوا من المنغصات والأكدار ويعلم العارفون أن هذه الدنيا لا يدوم على حال لها شأن، وأنها متاع الغرور، وأنها دار امتحان وابتلاء، ويخطئ الذين يغترون بزينتها فيفرحون بما أوتوا وإن كان فيه حتفهم، ويأسون على ما فاتهم وإن كان فواته خيرا لهم.

كذلك يوجه القرآن وما أسعد من يفقه توجيه القرآن: ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم و لا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور

إن المصائب والمحن في هذه الحياة الدنيا ليست قصرا على جيل دون الآخر وليست خاصة بأمة دون أخرى بل هى عامة في الأولين والآخرين من بني الانسان وتشمل الصالحين والصالحات قال الله تعالى: لقد خلقنا الإنسان في كبد

وقال تعالى: نبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون

ولكن الذى يختلف فيه الناس أسلوب التعامل مع مصائب الدنيا ونكدها فإذا امتاز المؤمنون بالصبر والمصابرة والرضى والتسليم بأقدار الله الجارية مع بذل الجهد في تحصيل الخير وتحقيق العدل ودفع المكروه والشر ورفع الظلم في الأرض فان سواهم يضيق به الصدر وتنقطع أوصاله بالحزن والقلق، ويصاب بالضيق والاحباط، وربما أودى بحياته تخلصا مما هو فيه، فانتقل إلى نكد مؤبد وإلى عذاب دائم ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور .
واقرؤوا سيرة النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين معه، وستجدون أنهم نالوا من المصائب والمحن ما نالهم، ومنهم أزكى البشرية وأتقاها، وجيلهم خير أجيال المسلمين وأنقاها، كل ذلك حتى يمتحن المؤمنون ويعلم الله الصابرين ويكشف زيف المنافقين وحتى يعلم هؤلاء وتعلم الأمة من ورائهم قيمة الثبات على الحق والصبر على الشدائد حتى يأذن الله بالنصر والفرج.
قفو ا ، عند غزوة احد واقرؤا بشأنها قوله تعالى : وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات او قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين وقوله: إذ تصعدون ولا تلووون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غماً بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لاما أصابكم والله خبير بما تعملون

وقوله: وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا ...الآية.

ولقد كانت أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها تدرك هول المعركة وشدتها على الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين وهى تقول للنبي صلى الله عليه وسلم: هل مر عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد؟

والواقع يشهد أن المسلمين حين خالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واختل ميزان المعركه أسقط في أيديهم وتساقط الشهداء منهم في ميدان المعركة، وفقدوا اتصالهم بالنبي صلى الله عليه وسلم وشاع أنه قتل، وفر من فر منهم، وأصابت الحيرة عددا منهم وآثر آخرون الموت على الحياة وخلص المشركون إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجرحوا وجهه وكسروا رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وكانت فاطمة رضي الله عنها تغسل الدم عن وجهه وكان علي رضى الله عنه يسكب عليها الماء بالمجن، ولم يستمسك الدم حتى أحرقوا حصيرا، فلما كان رمادا ألصقوه بالجرح فاستمسك الدم كما في الحديث المتفق على صحته

وفى هذه الأجواء الصعبة يثبت الرسول صلى الله عليه وسلم وينادي في المسلمين: ((إليّ عباد الله)) قال تعالى : إذ تصعدون و لا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم

وفى ظل هذه الظروف العصيبة يتنادى المسلمون وتثبت طائفة من شجعان المؤمنين وتقاتل قتال الابطال دفاعا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخلص بعض المشركين الى النبي صلى الله عليه وسلم هو في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش فيقول عليه الصلاة والسلام: ((من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ فقاتلوا عنه واحدا واحداً حتى استشهدوا الأنصار السبعة ثم قاتل عنه طلحة بن عبيد الله قاتل قتالا مشهورا حتى شلت يديه بسهم أصابهم وقاتل سعد بن ابى وقاص رضي الله عنه وهو من مشاهير الرماة بين يدي الرسول صلى الله عليه سلم وهو يقول له: ارم فداك أبي وأمي))

وهكذا يكون حال المؤمنين حين تعصف بهم المحن: الصبر والثبات والجهاد والتضحية حتى يأذن الله بالنصر أو يفوزوا بالشهادة فينالوا المغنم في الدنيا ويحظون بالدرجات العليا في الآخرة
.

22‏/12‏/2012

علمتني ثورات الربيع العربي

بسم الله الرحمن الرحيم      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


إن من أهداف المحنة أن يستثير الله كوامن الخير في نفوسنا..فقد سبق في علمه أن هناك من عباده من في أعماقهم بذرة خير كامنة لم تظهر للعيان، فيأبى بعدله ولطفه ورحمته إلا أن يسوق الأحداث لتظهر هذه البذرة "يابني إنها تك مثقال حبة من خردل فتتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله".. وكما قال أحدهم: الناس في العافية سواء فإذا ابتلوا تمايزوا..والابتلاء هو الذي يظهر ميزات الصادقين ونفائسهم، ولولا هذه الابتلاءات لما عرفنا للصادقين أقدارهم، ولما استطعنا التفريق بين بلال بن رباح وأمية بن خلف، أو بين عمر بين الخطاب وعمرو بن هشام.