يقول البارئ سبحانه :
(( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) آل عمران : 103
(( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ )) آل عمران : 103
لايمكن قيام مجتمع صحيح سليم علي سوقه كما امر الله تعالي إلا بدعامتبن أساسيتين : الإيمان ، والأخوة
لذلك فإن رسول الله صل الله عليه وسلم أول ما دخل المدينه بني المسجد ، وآخا بين المهاجرين والأنصار ، بني المسجد لأجل الإيمان ، لكن لماذا الأخوة ؟!
لأن طريق النجاة _ طريق الفوز بالجنة والنجاة من النار _ طريق طويل الأبعاد ، متعدد المراحل ، كثير العقبات ، في حاجة الي تجديد
فاذا ساره المسلم ومن حوله وسط إخواني وجد نفسه دوما متجدد النشاط ، قوي الأرادة ، صادق العزيمة ، أما إذا آثر حياة التفرد والعزلة فانه سيفقد لا محالة من يجدد نشاطه ويحرك همته فيسام ويمل وربما يقعد وينقطع ، فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه ، من هنا كانت الاخوة في الله مهمة جدا وعظيمة جدا وعميقة جدا ، كيف ؟
يقول صلي الله عليه وسلم : " ما تحاب اثنان في الله تعالي ، إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لصاحبه " . والمعني : أن رسول الله صل الله عليه وسلم يريد للأفراد داخل المجتمع الاسلامي أن يحب بعضهم بعضا حبا جما ، وإذا ما حدث ذلك كان المجتمع الاسلامي مجتمع متماسكا ، لا يمكن أن تتخلله الشائعات ولا المغرضات ولا المنغصات ولا الوشايات ولا المؤامرات لان الأفراد في تلاصق ، فمن أين ينفذ الشر ! وكيف ينفذ الشر والأفراد في تلاحم ! يقول رسول الله صلي الله عليه وسلم موضحا الاجر العظيم للمحبة والأخوة في الله
" حقت محبتي للمتحابين في ، حقت محبتي للمتواصلين في _ صل أخاك بزياره ، صل أخاك ولو برساله _ حقت محبتي للمتزاورين في ، حقت محبتي للمتباذلين في ، حقت محبتي للمتناصحين في " ويقول صل الله عليه وسلم مبينا منزلة المتحابين في الله عند الله عز وجل : " المتحابون في الله علي منابر من نور ، يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء " وروي الأمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : " إن الله يقول يوم القيامه : إين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي " الأخوة أيها الأخوة : عبادة من العبادات التي نتقرب بها الي الله كالصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، لا يحس بها إلا من توافرت فيه شروط الأخوة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق